الشيخ محمد آصف المحسني

266

الأرض في الفقه

إدراك الحاصل ففيه نظر للاحتياج إلى أيّام اخر للحصاد والاقتطاف وما يتوقّف عليه تقسيم الحاصل الخالص من غيره فإذا جعلت الغاية آخر الأعمال ، يرتفع به الغرر كما يرتفع بتعيين المدّة المذكورة . قال : ( السادس : أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والاصلاح ، وامّا إذا لم تكن كذلك ، كما إذا كانت الأرض سبخة لا يمكن الانتفاع بها أو نحوها بطلت المزارعة ) . أقول : وجه البطلان انّ هذه المعاملة حينئذ معاملة سفهية بنظر العقلاء ولا يرونها مزارعة ، فلا تشملها النصوص أيضا ، على أن الأحاديث بنفسها وبقطع النظر عن حكم العرف ناظرة إلى فرض رجاء الحاصل ومنصرفة عن فرض عدم إمكان الانتفاع بلا إشكال ، سواء كان عدم حصول الحصل لأجل عدم قابلية في الأرض للزرع أو لفقد الماء أو تغيّر الهواء أو غير ذلك . ولا فرق في الحكم بين ثبوت العلّة من الأوّل وحدوثها في الأثناء خلافا للمحقّق رحمه اللّه في الشرائع فانّه بعد أن اشترط إمكان الانتفاع بها بأن يكون لها ماء قال : ولو انقطع في أثناء المدّة فللمزارع الخيار لعدم الانتفاع . هذا إذا زارع عليها أو استأجرها للزراعة وعليه اجرة ما سلف ويرجع ببما قابل المدّة المتخلّفة . وقال أيضا بعد ذلك بفصل : ولو زارع عليها أو آجرها للزراعة ولا ماء لها مع علم المزارع لم يتخير ومع الجهالة له الفسخ . أقول : الخيار فرع صحّة المعاملة ومع بطلانها لما عرفت لا موضوع له ، ولذا أوّل صاحب الجواهر بعض كلامه حتّى ينطبق على القواعد .